ابن البيطار

133

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

ثمر شبيه بالزهر وهو في قوامه شبيه بالأشنة وقد يكون بمصر والشأم طرفاء بستاني شبيه بالبري في كل شيء ما خلا الثمر فإن ثمره يشبه العفص ، وهو مضرس . الفلاحة : هي ثلاثة أصناف منها ، الكزمازك ورقه كورق السرو ومنها صنف آخر ألطف من الكزمازك قليل الورق يورد وردا أبيض يضرب إلى الحمرة في العناقيد تحته الزنابير من النحل ، وصنف ثالث لا يورد ولا يعقد على أغصانه حبا كأنه الشهدانج أحمر يضرب إلى الخضرة تصبغ به الثياب صبغا أحمر لا ينسلخ عنها ومنه صنف آخر رابع كثير وهو الأثل . جالينوس في 7 : قوّة الطرفاء قوّة تقطع وتجلو من غير أن تجفف تجفيفا بينا وفيه مع هذا قبض ولما كان فيه هذه القوى وهذه الوجوه صار نافعا جدا للأطحلة الصلبة إذا طبخ ورقه وأصوله أو قضبانه بالخل أو بالشراب فيسقى من ذلك ويشفي أيضا وجع الأسنان وأما ثمر الطرفاء ولحاها ففيهما أيضا قيض ليس بيسير حتى إن قوّتهما في ذلك قريبة من قوّة العفص الأخضر إلا أن العفص إنما تتبين فيه عفوصة فقط وأما ثمر الطرفاء فمزاجه مزاج غيره متساو لأنه خالطه شيء مبرد لطيف ليس بيسير وليس ذلك بموجود في العفص وقد يمكن الإنسان أن يستعمله إذا لم يقدر على العفص وكذا أيضا الأمر في لحاء الطرفاء ورماد الطرفاء أيضا إذا أحرق تكون قوّته قوّة تجفف تجفيفا شديدا والأكثر فيه الجلاء والتقطيع والأقل فيه القبض . ديسقوريدوس : ثمر الطرفاء يستعمل بدل العفص في أدوية العين وأدوية الفم ويكون موافقا لنفث الدم إذا شرب وللإسهال المزمن وللنساء اللواتي يسيل من أرحامهن الرطوبات زمانا طويلا ولليرقان ولمن نهشته الرتيلاء ، وإذا تضمد به أضمر الأورام البلغمية وفعل قشره مثل فعل الثمر وإذا طبخ ورقه بماء ثم مزج بشراب وشرب أضمر الطحال وإذا تمضمض به نفع من الأسنان وقد يوافق النساء اللواتي يسيل من أرحامهن الرطوبات زمانا طويلا إذا جلسن في طبيخه وقد يصب طبيخه على الذين يتولد فيهم القمل والصيبان فينفعهم ورماد خشب الطرفاء إذا احتمل قطع سيلان الرطوبة من الرحم وقد يعمل بعض الناس من ساق خشب شجرة الطرفاء مشارب يستعملها المطحولون ويشربون فيها ما يشربون بدل الأقداح ويرون أن الشراب فيها نافع لهم . ماسرحويه : إذا ذرّ رماد الطرفاء على القروح الرطبة جففها وخاصة القروح التي تكون من حرق النار . الطبري : الطرفاء ينفع من استرخاء اللثة ويدخن به للزكام والجدري فينتفع به نفعا عجيبا . ابن واقد : أخبرني ثقة أن امرأة ظهر عليها الجذام فسقيت من طبيخ أصول الطرفاء والزبيب مرارا فبرئت وأنه جرب ذلك في امرأة أخرى فعادت إلى صحتها . وأنا أقول ذلك لأن علة هؤلاء كانت لورم الطحال أو لسدة فيه امتنع بسبب أحدهما من جذب الخلط السودائي من الدم وتصفيته عنه ، فكان ذلك